جعفر الخليلي
68
موسوعة العتبات المقدسة
انخزع بنو ربيعة ، فنزلوا تهامة ، فسموا خزاعة لا نخزاعهم « 1 » . ويعتقد ان ورود خزاعة كان في القرن الخامس الميلادي على وجه التقريب « 2 » . وتلقب رجال خزاعة الذين سيطروا على مكة بألقاب الملوك وصاروا يتوارثون النفوذ كابرا عن كابر . وعبدت خزاعة أصناما كثيرة من أهمها ، العزى « 3 » وهبل « 4 » وإساف ونائلة « 5 » ، وعظمت هذه القبيلة الصنم مناة « 6 » . ويعتقد الأخباريون ان أول من نصب الأوثان هو عمرو بن ربيعة ، وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر الأزدي ، أبو خزاعة . ويعتبر أول من غير دين إسماعيل « فنصب الأوثان وسيب السائبة ، ووصل الوصيلة ، وبحر البحيرة وحمى الحامي » « 7 » . وكان آخر حكام قبيلة خزاعة حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو « 8 » ، وخطب قصي بن كلاب ابنته حبىّ فرغب فيه حليل فزوجه ، فولدت له عبد الدار وعبد مناف وعبد العزى وعبدا « 9 » . ويبدو ان حليل بن حبشية ، كبرت به السن فكان إذا إعتلّ اعطى مفتاح البيت إلى ابنته حبيّ ففتحته فإذا اعتلت أعطت المفتاح زوجها قصيّا أو بعض ولدها ففتحه . « 10 » ولما شعر حليل بن حبشية بدنو اجله نظر إلى قصي وإلى ما انتشر له من الولد من ابنته فرأى أن يجعلها في ولد ابنته ، فدعا قصيا فجعل له ولاية البيت ، واسلم إليه المفتاح وكان يكون عند حبّي ،
--> ( 1 ) المسعودي : مروج الذهب : ج 1 ص 366 . ( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية : ج 6 ص 301 . ( 3 ) جواد علي : تاريخ العرب ج 5 ص 97 ( 4 ) ابن هشام : السيرة : ج 1 ص 77 . ( 5 ) الكلبي : الأصنام : ص 9 . ( 6 ) المرجع السابق ص 15 . ( 7 ) بلوغ الإرب : ج 2 ص 200 . الأغاني : ج 13 ص 109 . ( 8 ) دائرة المعارف الاسلامية ج 6 ص 301 . ( 9 ) ابن هشام : السيرة ج 1 ص 117 ، ويذكر الأزرقي الابن الرابع باسم ( عبد بني قصي ) ج 1 ص 62 . ويذكر ذلك أيضا اليعقوبي ج 1 ص 210 . ( 10 ) الأزرقي : اخبار مكة ج 1 ص 62 .